النويري
31
نهاية الأرب في فنون الأدب
خمسمائة سنة . قال ذلك حتّى بلغ سبع سماوات ، ما بين كل سماءين ، ما بين السماء والأرض . ثم قال : هل تدرون ما فوق ذلك ؟ قالوا : اللَّه ورسوله أعلم . قال : إنّ فوق ذلك العرش . وبينه وبين السماء بعد ما بين السماءين . ثم قال : هل تدرون ما تحتكم ؟ قالوا : اللَّه ورسوله أعلم . قال : إنّها الأرض . ثم قال : أتدرون ما تحت ذلك ؟ قالوا : اللَّه ورسوله أعلم . قال : إنّ تحتها أرضا أخرى ، بينهما مسيرة خمسمائة سنة . حتّى عدّ سبع أرضين ، بين كل أرض وأرض خمسمائة سنة » . أخرجه أبو عيسى الترمذىّ ، في « جامعه » . ويروى عن ابن عبّاس ( رضى اللَّه عنهما ) أنّ رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وسلم ) كان جالسا بالبطحاء ، بين أصحابه ، إذ مرّت عليهم سحابة . فنظروا إليها . فقال رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وسلم ) هل تدرون ما اسم هذه ؟ قالوا : نعم . هذا السحاب . فقال ( صلى اللَّه عليه وسلم ) : والمزن . قالوا : والمزن . قال : والعنان . قالوا : والعنان . فقال : هل تدرون ما بين السماء والأرض ؟ قالوا : لا ندري . قال : خمسمائة عام . وبينها وبين السماء التي فوقها كذلك . ( حتّى عدّ سبع سماوات ) . ثمّ قال : وفوق السماء السابعة بحر ، بين أعلاه وأسفله كما بين سماء إلى سماء ( وفى لفظ : كما بين السماء والأرض ) . وفوق ذلك ثمانية أوعال ، بين أظلافهم وركبهم [ 1 ] مثل ما بين سماء إلى سماء ، ثم فوق ظهورهم [ 2 ] العرش ، بين أسفله وأعلاه كما بين السماء والأرض . وجاء في رواية أخرى ذكر الكرسىّ ، وقال : « ثم ما بين السماء السابعة والكرسىّ مسيرة خمسمائة عام . ثم ما بين الكرسىّ إلى الماء مسيرة خمسمائة عام . والعرش فوق الماء . » ولم يذكر الأوعال .
--> [ 1 ] في الترمذىّ : أظلافهنّ وركبهنّ . . . ظهورهنّ . [ 2 ] في الترمذىّ : أظلافهنّ وركبهنّ . . . ظهورهنّ .